الحاج سعيد أبو معاش

347

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال رسول الله ( ص ) : كنتُ نائماً في الحجر إذ أتاني جبرئيل فحرّكني تحريكاً لطيفاً ثم قال لي : عفى الله عنك يا محمد قم واركب ففد إلى ربّك ، فأتاني بدابةٍ دون البغل وفوق الحمار خطوها مدّ البصر له جناحان من جوهر ، يُدعى البراق . قال : فركبت حتى طعنت في الثنية إذا أنا برجل قائم متصل شعره إلى كتفيه ، فلما نظر إلي قال : السلام عليك يا أوّل السلام عليك يا آخر السلام عليك يا حاشر ، قال : فقال لي : رُدّ عليه يا محمد ، قال : فقلت : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ؛ فلما أن جزت الرجل فطفت في وسط الثنية إذا أنا برجل ابيض الوجه جعد الشعر ، فلما نظر إليّ قال : السلام مثل تسليم الأول ، فقال جبرئيل : رُدّ عليه يا محمد فقلتُ : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقال لي : يا محمد احتفظ بالوصي ثلاث مرات علي بن أبي طالب المقرّب من ربّه . قال : فلما جزتُ الرجل وانتهيت إلى بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجهاً وأتمّ الناس جسماً وأحسن الناس بشرة ، قال : فلمّا نظر إليّ قال : السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا أوّل مثل تسليم الأوّل ، قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد رُدّ عليه ، فقلت : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقال لي : يا محمد احتفظ بالوصي ثلاث مرات علي بن أبي طالب المقرّب من ربّه ، الأمين على حوضك ، صاحب شفاعة الجنة . قال : فنزلتُ عن دابّتي عمداً ، قال : فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد ، فخرق بي الصفوف والمسجد غاصٌّ بأهله ، قال : فإذا بنداء من فوقي : تقدّم يا محمد ، قال : فقدّمني جبرئيل فصلّيت بهم . قال : ثم وضع لنا منه سلّم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ ، فأخذ بيدي جبرئيل فخرق بي إلى السماء ، فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشهباً ، قال : فقرع جبرئيل الباب فقالوا له : مَن هذا ؟ قال : أنا جبرئيل ، قالوا : مَن معك ؟